الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
324
شرح الرسائل
حتى إذا ) انجر الأمر إلى التداعي والترافع إلى الحاكم و ( ادّعى عليه أنّه أوقعه بالفارسي وادّعى هو أنّه أوقعه بالعربي ، فهل يحكم الحاكم المعتقد بفساد الفارسي بوقوعه بالعربي أم لا ، وجهان ) يأتيان عند قوله والمسألة محل اشكال ( بل قولان : ظاهر المشهور ) حيث حكموا في موارد التداعي وغيرها من موارد الشك في صحة عمل الغير بترتيب آثار الصحة الواقعية من دون تقييد بصورة التطابق ( الحمل على الصحة الواقعية ، فإذا شك المأموم في أنّ الإمام المعتقد لعدم وجوب السورة قرأها أم لا ، جاز له الائتمام به ) لأنّه من آثار الحمل على الصحة الواقعية التي يعتقدها الحامل ( وإن لم يكن له ذلك إذا علم بتركها ) بناء على عدم نفوذ الحكم الظاهري في حق شخص في حق الآخر واقعا ، وقد يقال : بأنّه إذا اعتقد الإمام عدم وجوب السورة وتركها ، فإن كان وجوبها عند المأموم ثابتا بالعلم واليقين فلا يجوز له الائتمام به لأنّه يعلم بفساد صلاته في الواقع ، وإن كان وجوبها عنده ثابتا بالظن الاجتهادي فيشكل الائتمام من أنّ الإمام ضامن لقراءة المأموم فلم يخرج عن عهدة الضمان بحسب معتقد المضمون له ، ومن أنّ القراءة في عهدة الإمام ، ويكفي خروجه عن العهدة باعتقاده فلا يترك الاحتياط بترك الاقتداء . ( ويظهر من بعض المتأخّرين خلافه ، قال في المدارك في شرح قول المحقق : ولو اختلف الزوجان فادّعى أحدهما وقوع العقد في حال الاحرام وأنكر الآخر ، فالقول قول من يدّعي الاحلال ترجيحا لجانب الصحة ، قال ) في شرحه : ( إنّ الحمل على الصحة إنّما يتم إذا كان المدّعي لوقوع الفعل في حال الاحرام عالما بفساد ذلك ، أمّا مع اعترافه بالجهل ) المركب واعتقاد الصحة في حالتي الاحلال والاحرام ( فلا وجه للحمل على الصحة ، انتهى ) . توضيح كلام صاحب المدارك : هو أنّ المدّعي لوقوع النكاح حال الاحرام إن كان عالما بفساده فالمتداعيان متطابقان في الاعتقاد بمعنى أنّهما معتقدان بصحة النكاح في حال الاحلال فقط ، فيحمل على الصحة أي يترتب الآثار